ابن رشد
236
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
وجالينوس يرى أن المنضج لما كان هو الحار الغريزي « 1 » ، وكان الحار الغريزي قد برد بعض البرد في العضو الذي فيه الخلط المقصود إنضاجه لمكان الخلط ، فواجب أن يكون الدواء المنضج مما يعيد « 2 » العضو إلى « 3 » حرارته الطبيعية ، وإذا كان ذلك كذلك فيجب إن يكون المنضج مزاجه شبيه « 4 » بمزاج الحرارة الغريزية « 5 » ولذلك « 6 » المنضج بالحقيقة إنما هو « 7 » الدقيق المطبوخ بالزيت ، وأقوى منه الخبز « 8 » المطبوخ ، ولهذا يختلف المنضج في الصبيان والشباب « 9 » والكهول ، وأهل القرى والحضر ، وفي عضو عضو من الأعضاء بحسب اختلاف الأمزجة « 10 » . الدواء الملين 1057 - وكل ما تعرفه « 11 » ملين * أقوى من العضو الذي يلين 1058 - في الحر لكن قوته « 12 » قريبه * كيما « 13 » ترى « 14 » للطفه مذيبه 1059 - كقنة وأشق ومقل * وميعة ومخ ساق « 15 » الأيل الأدوية الملينة « 16 » هي التي يقصد الأطباء بها تحليل الصلابات « 17 » التي تحدث في البدن من الأورام المزمنة أو من التي « 18 » تحدث ابتداء من خلط غليظ ، ولما كانت هذه الأدوية المقصود بها تحليل ما تحجر « 19 » في العضو « 20 » وجب أن تكون « 21 » حرارتها أزيد من حرارة البدن ، وكذلك يبسها ، لكن « 22 » ليس بكثير ، لأنه « 23 » إذا كانت كثيرة الحرارة « 24 » حللت اللطيف ، وحجرت الغليظ ، فلم يمكن بعد أن يتحلل ، وهذا هو « 25 » الذي أراد بقوله : أقوى من العضو الذي يلين في الحر ، لكن تكون قوته « 26 » قريبة من مزاج العضو ، كيلا يرى مذيبا للطيف الخلط الذي يرام تحليله به ( 120 / أ ) فيتحجر .
--> ( 1 ) ت : + شبيه بمزاجها . ( 2 ) ت : + إلى . ( 3 ) ت : - إلى . ( 4 ) كذا في كل الأصول . ( 5 ) ت : + كما ذكرنا . ( 6 ) ت : وكذلك . ( 7 ) ت : + مثل . ( 8 ) ت : + المختمر . ( 9 ) ت : الشبان . ( 10 ) أ : الأزمنة . ( 11 ) ج : نعرفه . ( 12 ) أ : قوته . ( 13 ) ت : كيلا . ( 14 ) ج : يرى . ( 15 ) ج : سوق . ( 16 ) ج : المسهلة . ( 17 ) ت : الصلاب . ( 18 ) د : الذي . ( 19 ) ت : يحجم ، ج : لحج . ( 20 ) ت : + وقيل ما يحجم في العضو . ( 21 ) ت : يكون . ( 22 ) ت : + يبسها . ( 23 ) ت : لأنها . ( 24 ) ت : + واليبس . ( 25 ) ت : وهو هذا . ( 26 ) ت : قوة .